Yahoo!

يا أيُّـهـا الرَّجُـــلُ .. الضَّـمــيرْ … !!!.

كتبها محمَّد زين ، في 3 يونيو 2008 الساعة: 05:27 ص


أُردِّدُهَــا كثيرًا في سرِّي كلَّ حينٍ وعلى استحياءْ :

عَـكَّـا .. يافَـا ..

حِيفـا ..

مساكينَ نَحنُ العربُ .. أحْـفـَـادُ هاجـَـرَ .. والخلـيـلْ

أصْحُـو الصَّـباحَ .. أمشي على أطرافِ أصابعي تكـبّـُـرًا

.. وفِـكْـريَ الخُواءْ  

أُشـاهـِـدُ التلفازَ .. لا ..

لا .. بلْ يُـشـاهدُني التلفازُ ..

فنحنُ رجالُ القنواتِ .. لا فـلسطين ……

السابعةُ مساءً هناك مُسلسلٌ في قناة الـ “ …!!.. “

يا لـَجمالِ هذه المُـمَـثلةِ ..

ويَا فُتُونَ هذه الفنانةِ .. ما أجملَ خصْرَها وساقيـْها…!

ويا لــطولِ شعرِها الكستنائيِّ المُـفَـضَّـضِ والمُذَهَّـبِ..

القصير … ! .

في العاشرةِ هناك فيلمٌ أمريكيٌّ على قناةِ .. !!.. قلبي ..!! ..

وأيُّ فيلمٍ أمريكيٍّ أكبرُ

من إنتهاكِ عـُـروضـِـنــا واستلابِ أرضـِنــا .. ؟..

.. ولكنْ ..!! ..

دَعـْـني من هذا .. فالأمرُ لا يعنيني كثيراً .. ففـلسطينُ ليستْ أرضي

وهي بعيدةٌ جـداً عنـِّي .. ولكنْ إنْ طالـَـني العدوُّ في بيـْـتيَ

أو استباحَ إحدى أخواتي .. فسيكونُ لي معـهُ شأنٌ آخـَـر ..

.. عـُذرًا .. أنا أُدخـِّـنُ المارلبورو الأبيضَ .. ..!!

عفوًا .. الأحمرَ .. !! .

لأنـَّـه أمريكيٌّ .. ممتازْ .. ! .

.. لا .. إني أُحـِـبُّ ” البِـنـْـسون ” فهو جميلٌ

وإنجليزيٌّ .. أو .. إسرائيليٌّ .. تقريبـًا ..

.. مَلَلْـتُ قراءة َ الجرائدِ .. فهيَ دائمــاً مكرَّرةٌ وتُعيدُ نفسَها ..!

فقد حَفِظْتُ مَعـالِمَها تمامًا :

العمودُ الأوَّلُ بالصفحةِ الأولى : سعادةُ الرئيسِ لديـْـهِ اجتماعٌ

في العاشرةِ من صباحِ الغـدْ وسيُرافِـقُهُ - كما تعلمونَ - الوفْـدُ ..!! .

العمودُ الثَّاني : نُدِينُ ونشْجُـبُ عملياتِ التفجيرِ والاغتصابِ

الحادثِ بالشَّقيقِ العراقِ ..

وإدانةٌ أُخــرى مُـمَـاثـِـلةٌ لعملياتِ تهويدِ

القدْسِ وتحطيمِ المسجدِ الأقصى ..!!! ..

والبيتُ الأبيضُ دائمًا يقولُ : ( … ؟؟؟ )

العمودُ الثَّالثُ : جانبٌ من الرِّياضةِ .. فالهلالُ السُّودانيُّ يَهزِمُ الزمَالكَ

و المرِّيخَ

و النَّصرَ السُّعوديَّ بنتيجة ٍ صفر / صفر .. مساكينَ ..!!

إنَّهم مَهْزُومُونَ برغْمِ تَعادُلِ الزَّمانِ

والمكانِ والمَشْهَدْ …!!!.

ثمَّ كاريكاتيرٌ عن السَّاسةِ والسِّياسةِ الدَّوليَّة

لكنـَّـه كاريكاتيرٌ مَمْجُوجٌ جدّاً ..

العمودُ الرَّابعُ : بهِ بعضٌ من القصائدِ الجميلةِ والهزيلةِ …والرَّزيلة ..

الصفحةُ الأخيرةُ : صورٌ لنِسـَـاءَ جميلاتٍ جـدّاً يَجْعَـلْـنَكَ

 

تـُحـَـدِّقُ فيهـِنَّ بلا اختشاءْ ..!! ..

عارياتُ الشَّعْـرِ والنـَّحْـرِ والخــصْـرِ .. لا يـَلـْبـَسـْنَ

من القـُـمَاشِ سوى مِـتْـرْ …!!

تـَـزَوَجـْنَ الجـرائدَ والقنواتِ بأجسادِهِنْ ..

فـبِـهنَّ ولأجْـلِـهِـنَّ تُبَاعُ الجريدةُ ….!!.

قال لي أحـَـدُهم يَوْمًا : ” لا أحَدَ يشتري

جريدتَـنا من أجلِ الرِّياضةِ أوِ الـثَّـقـافةِ.. بَلْ مِنْ …!! .. ” .

ففهـِـمْـتُ ما يرنُو إليْهِ

ويَصْبـُو

ومُرْفَقٌ بالصفحةِ الأخيرةِ أنَّ الفنانةَ ” فـُـلانةً ” تزوجتْ ثمَّ طلـَّـقتْ ،


ثُـمَّ كذلكَ عُـرْفـًـا عُـقِـدَ قـِـرانُها …!! .

وحَـفْـلُـها الأخيرُ لم يُـدِرْ عَليْـها أرباحًا كثيرةً نسبةً لأنَّها

لم تتعرَّى فيهِ جيِّدًا !! فقد كان جزءٌ من صدرِها مغطـَّـىً بمقدارِ واحدِ

 

سنتمترْ عن المرَّةِ العاريةِ الماضية

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ميلادي فيـكَ يا وَطَنــي يُـدَوِّنُــهُ حَــتْـــفـي … ؟!؟..

كتبها محمَّد زين ، في 1 يونيو 2008 الساعة: 02:49 ص

ميـلادِي فـيكَ يا وَطَـني يُـدَوِّنُـهُ حَـتْـفِـي  … !!؟!! .

*

*

جَرَتِ العادةُ أنْ يكونَ ميلادي وكسائرِ شبابِ قريْتي في اليَوْمِ الأوَّلِ

مِنْ الشَّهْرْ ، ولا أخفي نَفْسِي سِرًّا بأنِّي قدْ تَوَقَّفتُ عندَهُ كثيرًا مُنْدَهِشًا

ومستغربًا وقائلًا لماذا بالذَّاتِ أنْ يكونَ ميلادي في الأوَّلِ مِنْ  

يوليو ؟؟؟ ،

وسُرْعَانَ ما زالَ استغرابي حينَ وجدتُ أنَّ غالبيَّةَ النَّاسِ في بلادي

يكتبونَ ميلادَ أبنائِهِمْ في بدايةِ الشُّهورِ حتَّى وإنْ وُلِدوا في أواخِـرِها،

فعلِمْتُ ضِمْنًـا أنَّهـا عادةٌ أكثرُ مِنْ كونِها حقيقة ،، .

عُموماً هيَ أنسبُ مِنْ أنْ يفقِدَ الإنسانُ تأريخَ وجودِهِ على الدُّنيـا ،،

 وأذْكُرُ أنَّي سألتُ جَدِّي ( طَيَّبَ اللهُ ثَـراه بالرَّحمات ) ذاتَ مرَّةٍ :

في أيِّ عامٍ وُلِدتَ  يا جَدِّي ..؟؟ وفي أيِّ سنةٍ كانَ ميلادُ والدي ؟؟ ، .

فقالَ لي بعدَ أنْ ” تنحْنَحَ ” وتَمْلَؤهُ الثِّقَـةُ : ( ” أبوك وِلِدْناهو مع قيام

المشْرُوع ..!! ، وانا وِلْدوني مع مِيتَةْ ” وَدَّ الضَّوْ ” آولَدِي !!!.” ) ..

وأظنُّهُ في إجابتِهِ الأولى كانَ يَقْصِدُ مشروعَ الجزيرةِ عندَنا ، ويبدو

من إجابتِهِ الثانية أنَّ ” ودَّ الضَّوْ ” هذا كانَ علَمًـا على رأسِهِ جَبَلٌ ونارُ

والكُلُّ مِنْ شُهْرَتِهِ يعلمُهُ إلا أنا !! حَسْبِيَ أنِّيَ لمْ أحْضُرْ زمَنَهُ .

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

فَوْضَــــى دَجَــــاجِ القَـــرْنِ العِــشْــرين … !!!.

كتبها محمَّد زين ، في 3 يونيو 2008 الساعة: 11:30 ص


سيِّداتي ،

آنساتـي ،

سَـادَتـي ،

أنا هُنا أتحدَّثُ عن بعضِ النَّكراتِ في ذاتي .. أُحاولُ يائسًا أنْ أتسلَّقَ إليْكمْ

 

عبرَ آذانِكم ..  فاسمحُوا لي بأنْ أَطِلَّ عليْكم لابسًا بنطاليَ الأزرقَ الجديدَ

وقميصيَ عديمَ الألوانِ وربطةَ عُنُقيَ الحمراءَ ذاتَ الاصفرارِ

الدَّاكنْ ..

كما لا يفوتُني أنْ أُحيطُكم عِلْمًا بأنَّ هذا المَلْبَسَ قد كَلَّفني

كثيرًا من المالِ وأرهقَ جيْبِيَ جدًّا وجعلني أبْدوَ أمامَكمْ ونَفْسِيَ

بصوْتٍ مبْحُوحٍ مُتَحَشْرِجْ ..

لأُناقشَ معكم بعضًا من القضايا الدَّجاجيَّةِ المَظْهَرْ

.. آمِلًا ألا يُصاب أحدُكم بالتقيؤِ الفكريِّ أو الدَّورانِ

العصبيِّ أو الإنفعالِ اللاشعوري .. أو .. ” اللازوردي ” ..

جميلةٌ هذه الكلمةُ ( اللازوردي ) لقد سمعتُها كثيرًا من بعضِ

المثقَّفينَ وكنتُ أندَهِشُ لها قليلاً ثمَّ أصحوَ بعدَ أنْ يذْهبَ رحيقُها

عن حلقيَ الصَّغيرْ

المُهِمُّ أن يكونَ ذلك التقيؤُ بعيدًا عن شللِ الأطفالِ و الدِّفتريا

والبكتريا ؛ وأمراضِ القولونِ الصاعدِ أوِ الهابطِ قليلًا

كانَ رفيقيَ أحدَ الطَّحالبِ الخضراءِ كما صنَّفهُ عندَنا القِرْدُ

الأعْمَشُ وقتَها ؛ ينموَ بكلِّ فخْرٍ وإعْزازٍ على الفَخَّارِ الباردِ

والمُمْتـلئِ ماءً ..

إذ ليسَ لهُ سِجَالٌ في الحياةِ سِوَى مُعتَركِ المعيشة .

لكنَّها ضريبةُ الزَّمنِ قد صادرتْ منهُ المكانَ الذي يَقْبَعُ فيه ،

فانفجرَ اخضِرارُ صُوَيْحِبي باكيًـا وحينَها فقط غادرَ المَدارَ والفخَّارَ

دونَ رجعةٍ ؛ ومُذَّاكَ لم تُصافِحْ وَجْهَهُ عينايْ .

عزيزي القارئُ والمستمِعُ والمُشَاهِدْ ..

حاوِلْ أنْ تضعَ إصبعَكَ الإبهامَ بين نَاجِذَيْكَ أو بينَ فكَّيْكَ الأعْلَى

والأسفلِ ثمَّ اشْخَصْ ببصرِك إليَّ ..

فدَجَاجةُ قريتِنا ذاتُ اللِّسانِ الطويلِ هي وصُوَيْحِباتها قد اتَّفقْنَ

مع بعضِهِنَّ للقيامِ برحلةٍ صغيرةٍ خارجَ مناخِ بيئتهنَّ التقليديِّ

المِزَاجْ ،

وكانت دَجاجةُ جيرانِنا لئيمةً وذاتَ كَرْشٍ كبيرٍ وممتدٍ جدًا يجعلُك

تراهْ حتَّى وإنْ لمْ تتجْه صوبَهُ مباشرةً ، وكانَ كثيرًا ما يُؤْلِمُها

ذلك الكرشُ ؛ وقد نصحَها أخصائيُّ التغذيةِ مِرارًا بمُمَارَسةِ

التَّمارينِ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

إتِّكَــــاءَةٌ سَكْــرَى على زواجِ ذاكرَتي الحَيْــرَى … !!! .

كتبها محمَّد زين ، في 3 يونيو 2008 الساعة: 06:24 ص

  

وطَفِقْتُ استخْدِمُ ذاكرتيَ المُوغِـلةَ

 

في القِـدَمِ ،

 

أُمَارِسُ صَهيلَ المَنافي والتَّجَافـي ،

 

وقد بارَحْتُ التُّرَابَ بعْـدَ أنْ حاصَرَني

 

الضَّجيجْ ؛

 

وكانَ وجْهُ حبيبتي يَـتَّـكِئُ على ذاكرةِ الواقِعِ

 

وغَيْمِ مُفْرَداتِ الطبيعةِ نَدِيًّـا .. بَهِيًّـا ..

 

جميلا ..!.

 

وَهِيَ تُلْبِسُنِي قميصَ الزَّمنِ الأعْـرَجَ ،

 

وقتَها تحديدًا كنْتُ بِمَنْأى عَنِ ادِّعاءِ الصَّوابِ

 

وتَعَدُّدِ وجهاتِ النَّظرِ واحتكارِ الحقيقة.

 

- سألتْنِي ذاكرتي يوْمًـا وهيَ تُبَاشِـرُ

 

الجُلُوسَ أمــامَ  شجـرِ

 

النَّسيانْ !!! :

 

“هلْ لِعَقْلِكَ ضجيجُ المعاني ..

 

وكِبْرياءُ التَّسـاؤلْ  ؟؟؟

 

أمْ أنَّكَ تُلاقِـي الجُمُوحَ وتُزَاوِجُ

 

الأصيلَ بالنَّخيلْ ؟؟؟ “.

 

.. سبَقَتْنِـي في الرَّدِّ عليْها عينايَ

 

الواجِمَـتانِ :

 

بأنَّهُ نوعٌ من انسجامِ التداخُلِ

 

و انْعِتَاقِ الضُـلوعْ .

 

… وبِحَسْبِ عِلْميَ أنَّ ذاكرتي مُتزوِّجةٌ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

كَـلْــبـًـــا .. وحِمَــارًا … وعَنْـــزَة … ؟!؟.

كتبها محمَّد زين ، في 3 يونيو 2008 الساعة: 05:49 ص

مَـنـْـزلُـنَـا طَـيَّـبَ اللهُ ثـَـرَاهْ  

يَتَكوَّنُ مِنْ حَـائطَيْنِ قَـائمَيْنِ

وثالثٍ شـِـبـْـهِ مُتهَدِّمْ  ..!!

وَسـَـقـْـفٍ يُمَـكـِّـنـُكَ مِنْ

رُؤْيَـةِ السَّمَــاءِ

بـِـلا عـَـنـَاءْ !!! .

وَأذْكـُـرُ أنـَّـا جِـدًّا

فُقَـرَاءْ  ..!!..

وَحِينَ مَاتَ وَالدِي  ..

تَرَكَ لَـنَـا إرْثــًا  :

كـَـلـْـبــًـا .. وحـِـمـَـارًا

وعَـنـْــزَة  ..

وَلـِـديمقراطـيـَّةِ أخِيَ الأكْبَرِ

أوْكَـلـْـنـا مُحـامِـيًـا لتَـوْزِيعِ

إرْثـِــنــَـا .. !!

وَلـَـمـَّـا لَمْ يَكُنْ لَـنَـا مَا نَسُـدُّ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

خُرُوجٌ عنْ دائرَةِ الجُـنُــونِ العاقلـــــة … !!.

كتبها محمَّد زين ، في 3 يونيو 2008 الساعة: 03:05 ص


السِّياسةُ كَلِمَـةٌ عَـامَّةٌ كشارِعِ بيْتِنا العامِّ

الذي يَخْلُوَ مِنَ الأشْجَارْ ،

إذْ كانَ يَظُنُّ أنَّها تتَّسِمُ جَمَالاً

وبراءةً ورَوْعَة ، ولَمْ يَفهمْها بَعْـدُ ،

فيَبْدُو أنَّهم كانُوا يَقصِدونَ بِهَا أحوالَ النَّاسِ

وحُكَّـامَهم ،

لذا قالَ مُسْتَنْكِراً : “هيَ كلمةٌ

غَرْبِيَّةُ الطَّـلعةِ والمِزَاجْ ، وأنا رجلٌ شرقيُّ الملامِحِ

وقلبيَ لا يَمِيلُ إلا لِمُسَامَرةِ فَتَيَـاتِ الخُدُورْ ” ..

، وكانَ لا يَعتقدُ أنَّهُ سيتفقَّهُ ويتَّفِقُ معها

يوماً ما لأنَّهُ لمْ يَتَداولْها في حياتِهِ الباكرةِ ،

ظنَّها مَزْجَاً أبْيَضاً وجميلاً مِنْ طُعُومِ الدُّنيَا وعليها قليلٌ

من زيتِ الزَّيتونِ وريحِ المِسْكِ الأخَّاذة ،

لكنَّهم قالوا لهُ غيْرَ ذلك ،

- أتراهُم مُحقِّينَ فيمَا ذهَبُوا إليْه ؟ !.

أمْ أنَّهُ لمْ يَعِ درسَ اللُؤْمِ والأيامْ ؟! ..

سؤالٌ باذِخٌ ومَاتِعٌ ووسيمٌ في شكْلِهِ

الخاصِّ ومَدْلُولِهِ العامْ ،

-  لا … لا

يا رجُلُ .. لا تَكُنْ مثاليَّاً في التَّـعاملِ مَعَهُمْ ،

والأفضلُ لكَ أنْ تكونَ خبيثاً كيْ تَكُونَ سياسيَّاً

مَاهِرَاً ،

يقولونَ هذهِ هيَ بدايةُ

النُّورِ فيها ،

- ومِنْ أيْنَ أتيْتِ إليَّ أيَّتُها النبيلةُ ،

وشُكْراً لكِ لأنَّكِ أوَّلُ مَنْ

أدْخَلَ الدَّهشةَ على سُرُوريَ

وحُضُوريَ البائسْ

- يا الله .. نَسيتُ أنْ يُخبرَني صديقيَ

عَنْ عَالَمِ الأمواتْ

فقدْ كانُوا أحياءً .. وتوارَوْا جُثَثَاً ..

فارِقٌ زمنِّيٌّ يفصِلُنا عَنْهُم ” ..

ردَّدَ هذه العباراتِ كثيراً ثُمَّ انصرفَ

يَلْوِي على شيءٍ

في أمْعائهِ الدَّقيقةِ

الثُّقُوبْ ..

- كعادتِكَ تُلقي الكلامَ على عَواهِنِه وتتركُني

وحيداً ،

وهَا أنتَ الآنَ تأكلُ القَوْلَ على مَهْلِكَ

الغريبِ وأنا أنظرُ إليْكَ في كَسَلٍ

لذيذْ  ..

يُقالُ في فقهِ السِّياسةِ إنَّهُ يَجُوزُ أنْ تُناقِشَ كلَّ القضايا

التي يأتي بها بالُكَ وفكرُكَ - هذا إذا افترضْنَا جدلاً

أنَّ لديْكَ فِكْرَاً تعتمرُ وتَحُجُّ بهِ – ويُشترطُ أنْ يكونَ كلامُكَ

مهذَّباً من شوائبِ الحقِّ وأنْ تستَصْغِـرَ أمرَ الرَّعيَّةِ

وتحَْتَقِرَ شأنَها حتَّى تَرُوضَ لكَ الأنفُسُ ،

ولِبساطتِهم ستجدُهم دائماً يَقُولونَ لغيْرِهِمْ :

لِمَنْ نشتكي ما نَالَنا مِنْه ؟ ،

ونَحْنُ لا يُمكِنُنا مُجاهدتُهُ بغيرِ

ألسِنَتِنا المُلْتويَةِ خَوْفَاً مِنْهْ !! “

وأعتقدُ أنَّ هذهِ المرْحلةَ درجةٌ بينَ الشَّبعِ

واللا شبعِ في لغةِ البُطُونْ .. تجدُها في قاموسِ مختارِ

الغيرِ صحَّاحْ أوِ القامُوسِ السِّياسيِّ المحيطْ ،

-  اعذُرني يا رَجُلُ ، فأنا أُحِبُّ الزَّبادي جدَّاً والغيرَ

 

مخلوطٍ  بلغةِ السَّـاسة ،

قالَ وكانَ يَرْمُقني بلَحْظٍ نَعِسٍ : ” لوْ خلطَّتَ الزَّبادي بقليلٍ

من سياسةِ المِلْحِ ووضعْتَ الخليطَ على نارٍ أظُنُّها هادئة ،

وصببْتَ الخليطَ على كوبٍ سياسيٍّ صغيرٍ ، وجلستَ

باستِكانةٍ تُحَدِّقُ نحوَ أُفُقِ الكلامِ ، وأمِلْتَ فمَكَ جانِبَاً

وأخْرَجْتَ منهُ ابتسامةً تَمِيلُ قليلاً إلى الاصفرارْ ،

فأنتَ إذن على أولى عتباتِ الخُبثِ والسِّياسة ،

وتزدادُ سياستُكَ الفكريَّة كُلَّمَا ازدادتْ حِدَّةُ اللونِ الأصفرِ

لمَلبَسِكَ .. قصدي .. لابتسامتِكْ  ..

والمُهِمُّ في الموْضُوعِ ألا يَكونَ هُناكَ شيءٌ هامٌ

تتحدَّثُ فيه ، فقط يجبُ عليكَ أنْ تُناقِشَ وتُحَاوِرَ

كثيراً حتَّى تَكُونَ شيئاً ، حينَها سيتصَدَّرُ اسمُكَ صفحاتِ

الجرائدِ ،

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ثُقُوبٌ بيْضَاءٌ على شِفَاهِ قَلْبِيَ اليَتيـمْ …!!!.

كتبها محمَّد زين ، في 1 يونيو 2008 الساعة: 06:43 ص

عانقتُ قَبْرِيَ يَوْماً ، حيثُ كانَ المساءُ جميلاً ، وحينَ كنتُ

أمشي على أناملِ روحيَ وشغافِ قلبيَ وحدي ، لا أحدَ

معي غيرَ أنِّي ..

 أنا .. هُنا ..

كثيراً ما أجدُ نفسي أمامَ نفسيَ !! فيَنْتَابني الزَّهوُ

صَوْبَ أنايْ الآخَرْ ،

وأُراني دائماً آتي إلى ذاتي من خلفي لأسبِرَ

أغواري وأرتِّلُ من آيِ الحُزْنِ شيئاً

من فَرَاشْ ..

كانَ لونُ الموتِ جميلاً وأنيقاً وقتَها ،

وأنا أُعاني سَيْرَ ألَمِهِ

الغريبْ ، يُشاطرُني اللَّحظاتِ تَوَّ وُجُودِي على

قارعةِ سريرِ الحياةْ ..

تُعاندُني الطريقُ في الذَّهابِ إليهِ ، وبحقٍّ فقدْ كانَ

وجِلاً منِّي ، رآني ذاتَ مرضٍ أبيضٍ على لحافِ أيَّامي

، عاتَبَنِي جيِّداً وأنا أرتمي بأحضانِهِ ..

هوَ فَارِهُ الدَّورانِ والشُّحُوبْ ..

صدِئَتْ من روحي مفرداتيَ وأبتْ إلا التَّشنُّجَ

واتخاذَ العويلِ مَسْنَدَةً ، تَضَعُ عليها

كَتِفَ خُصْلاتِها الحَامِيَ الطُّولِ

والجَمَالْ ،

وسابقني مَوْتي لِحَتْفِي افتداءً وقال

لي :  ” رُوَيْدَك ، رُوَيْدَكَ يا فتى .. ما اسمُكْ ؟

رددتُ سؤالَهُ بجوابٍ يصْطَنِعُ الحقيقةَ !!

قائلاً :

أنَا هُلامُ الرُّوحِ في الزَّمنِ

الارْتجال !

قال : لمْ أعِ ما تقول !! .

قلتُ توضيحاً: اسمي بُرتُقالُ العُيُونْ ! .

قالَ : فيكَ غُمُوضٌ !! ما الذي ألَمَّ بكْ ؟ .

قلتُ : هوَ وجَعٌ جميلٌ وقفَ قليلاً وتثاءَبَ ببطءٍ

في ذاكرتي ،

فانعكسَ دوريَّاً على صُعُودِ أيَّامي وبؤرةِ مَنامي .

قالَ : ألا يُمْكِنُكَ عِلاجَهُ بِمَفْهُومِ الطِّب ؟ .

قلتُ : هم يُداوونَ كلَّ الأمراضِ إلا هذا النَّوعَ تحديداً

لمْ يَجِدُوا له دواءً .

قالَ : ولِمَ ذاكْ ؟ .

قلتُ : لأنَّهم يُعانونَ منه مِثْلَما أُعاني !! .

قالَ : ألا يُوجدُ طبيبٌ – البتَّة – لهذا المرضْ ؟ .

قلتُ : بلى .. إنَّهُ موجودٌ ..

قال : ومَنْ ذاك الطبيبُ ؟ !!! .

قلتُ : هِيَ  .. هِيَ .. هِيَ ..

هِيَ مَنْ يأتيني بالدَّواءْ !!!..

قالَ : ومَنْ تكونُ هِيَ ؟؟؟ .

قُلتُ : هِيَ .. مَنْ يَخْدِشُها النسيمُ

حَيَاءً !!..

وتقولُ لي – يا رفيقي - مَنْ تكونْ ؟ .

هِيَ مَنْ يُسامرُها الخيالُ بُرْهةً في

خلايا احتمالي !! ..

هِيَ مَنْ بحجمِ الكونِ احتشاماً ..

وهِيَ مَنْ يستغْفِرُ لها ولحرفِها

الجمالُ ..

.. وتقولُ لي – يا صديقي - مَنْ تكونْ ؟؟ .

هيَ قِدِّيسةُ بَوْحِيَ الأليمْ ،

وهِيَ مَنْ ….

قاطعني قائلاً : ” الآنَ فقط عَرِفتُ مرضُكْ ..!

فأعراضُكَ مِنْ جنسِ أعراضي “.!! .

قُلتُ : الكرةُ الأرضيَّةُ يقالُ إنَّها مستديرةٌ

لكنَّها جعَلَتْها في فكْريَ مستطيلةً وذاتَ تربيعٍ دائريّ ،

تقرِّبُ البعيدَ من حُبِّي ، وتُقْصِيَ الدَّانِي مِنْ عذاباتِهِ ،

 تعبثُ بقلبيَ كيفما اتَّفق وبلا اتِّفاقْ ..

قَبْلَهَا اتَّحدَ الحُزْنُ على ذاكرةِ قلَمي سنيناً ،

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

خَـدْشٌ عـلى تَضَـاريسِ الحَـرْفِ السَّميـكْ … !!.

كتبها محمَّد زين ، في 1 يونيو 2008 الساعة: 04:08 ص

 

*

*

رآنيَ جالِسًـا على وقُـوفيَ

 

الهَـرِمْ ..

 

فاستأذَنْتُـهُ مَـازحًـا

 

بالرَّحيـلْ ..

 

لكنَّـهُ بَخِـلَ ثُمَّ اكْتَـفَى

 

صَمْتَـًـا عَجُـوزًا ..

 

وانْطَـوَى حُـزْنـًـا لِجُرْحٍ

 

غـائـرٍ ..

 

فقلتُ لنَـفْسِـيَ :

 

تَـوَارَيْ بَوْحـًـا

 

فـريـدًا ،

 

أوْ مَزِّقي الأستَـارَ

 

دَنًّـا لبعضِ أصْدَاءِ

 

النَّشيـدْ ..

 

ثُمَّ عُـودي مَسَـاءً

 

أوْ صباحًـا مـنْ

 

هسْتِريا الضَّـحِكِ

 

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أشْتِـيَـةُ البُـرُوقِ وأحْـذِيَـةُ المَطَـرْ …!!!.

كتبها محمَّد زين ، في 26 مايو 2008 الساعة: 09:37 ص

أشتيـةُ البُـرُوقِ وأحْذِيَـةُ المَطَـرْ .. !!.

 

*

*

*

 

شِقَّةُ الحُرُوفِ يَضِيقُ

 

بَـابُها الخَـلفيُّ بالمقاعِدِ

 

الوِثـَـارْ  ..

 

وحقائبُ الحُبِّ المليئةُ

 

بالفراغْ ،

 

تَيَمَّمَهَا الزَّمَانُ

 

نافِلَة ،

 

فَغادرتْهَا الأمتعةُ

 

وفاكِهَةُ المِزَاجْ ..

 

وبِنْطَالُ الحديثِ يَطُولُ فِكْرَاً

 

كَأُحْجِيَّـةِ المَسَاءْ ،

 

ليَتَوَسَّعَـهَا الحُضُورُ

 

خاطِرَة ..

 

وقَمِيصُ العَطاءِ المُزرْكَشُ

 

باحْتِسَاءِ المَطَرْ ،

 

يُبَدِّدُهُ قَهْرَاً شُوَاءُ الخطيئَةِ

 

غَافِلاً ،

 

فَينامُ سَاذِجَاً على عَارِ

 

الكلامْ …

 

وهَا أنتَ تَخْرُجُ الآنَ مِنْ أزِقَّـةِ

 

الرُّوحِ إليْكَ

 

هَامِسَاً ..

 

وراكِضَاً ..

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أسْرِجْ خَيَـالَكَ أوْ جَمَـالَكَ ثُمَّ انْتَعِـلْ حَبْوَكَ وانْتَحِـبْ … !!.

كتبها محمَّد زين ، في 26 مايو 2008 الساعة: 08:07 ص

أسْرِجْ خيالَكَ أوْ جَمَالَكَ ثُمَّ انتعِلْ حَبْوَكَ وانتَحِبْ ..!!.

***
أسْرِجْ خَيَالكَ أوْ جَمَالَكَ وانتعِلْ

حَبْوَكَ وانتحِبْ  !.

واطلُبْ عَفْوَ نفسِكَ ،

وتَسََكَّعْ بأقْحَافِ رأسِكَ

ثُمَّ قلْ :

عَفْواً حِصَانُكَ قدْ كَبَا

وحِصَانُ حُبِّكَ

بلا رَديفْ  ..!! .

،،


ثُمَّ قُلْ :

أوَ هكذا تَكُونُ فيكَ حقيقةُ

البَوْحِ الهُـلامْ  ؟ “ .

، لكنَّكَ عَبَثَاً تُمَجِّدُ

ذاكِرةَ الوَجَعِ وتَرْقُدُ

حليماً لِيُوقِظَ حَرْفَكَ

شَمِسَاً صَباحُ المَعرِفة ..!.

مَنْ أهْدَاكَ احْتراماً وجُرْثُومَاً

مِنْ جَمَالٍ ثُمَّ قالَ  :

لا تَرْحلْ عنْ دُنيا وهْمِكَ

واستَقِمْ واقفاً فيهِمْ ،

وازْجُرْ عُسْرَ غَدْرِهِمْ بحَصَاةٍ

منْ سِجِّيلِ قَوْلِكَ ،

ثُمَّ اصْبِرْ على أبْرَهَةِ

حَرْفِهِمْ واصْطَـبِرْ ” ؟ .

مَنْ أهْدَاكَ ؟ ..

مَنْ ؟

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb